أحمد بن عبد الرزاق الدويش
108
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
السؤال الثاني من الفتوى رقم ( 19612 ) س 2 : رجل يقوم بإعطاء أهل النحل مبالغ من المال ، على شرط أن يأخذ من العسل - أوان إنتاجه - بقدر هذه النقود وحسب اختياره ، وقد يأتي موسم الإنتاج ولم يجد صاحب النحل عسلا بمواصفات صاحب النقود ، أو قد يكون باع النحل أو ذهب نحله ، فما الحكم في هذه الأموال ؟ أفيدونا جزاكم الله خيرا . ج 2 : البيع المذكور في السؤال هو نوع من بيوع السلم ؛ لكنه وقع بصيغة غير جائزة ؛ لمخالفته مقتضى ما يكون عليه السلم ؛ إذ السلم عقد على موصوف في الذمة ، تنضبط صفات المسلم فيه بكيل أو وزن أو ذرع معلوم قدره وجنسه ، وكل وصف يختلف به الثمن مع القدرة على تسليمه في وقت يوجد فيه غالبا ، ومع ذكر أجل معلوم وقبض ثمن المسلم فيه كاملا في مكان العقد . وما ذكر في السؤال فإنه عقد على عين لا تثبت في الذمة ؛ حيث إنه أسلم في عسل منحلة بعينها ، كما إنه لم يحدد فيه وزن العسل المسلم فيه ، ولا ذكر أجلا معلوما لتسليمه . وهذا من جنس ما كان يفعله أهل المدينة ؛ حيث كانوا يسلمون في ثمار نخيل بعينها ، فلما قدم النبي - صلى الله عليه وسلم - المدينة نهى عن ذلك ؛ لما يحصل في ذلك من الغرر ، فقد تصاب تلك النخيل بعاهة فلا تثمر ، ذكر ابن حجر في ( فتح الباري ) ج 4